الفقه الارتيادي: نظرات في الفقه المستشرف للمستقبل (فقه التوقع)

2019-09-06 17:27

الفقه الارتيادي: نظرات في الفقه المستشرف للمستقبل: فقه التوقع/ هاني بن عبدالله الجبير.- الرياض؛ بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 1435هـ، 95 ص.

 

عرض: أ. محمد خير رمضان يوسف

 

 

 

يعني المؤلف بالفقه الارتيادي: التعرف على أحكام المسائل التي يتوقَّع حصولها، والحلول الشرعية لها، والاستعداد الشرعي المناسب لها.

 

ويقارب هذا المصطلح مصطلحات أخرى، من مثل: الفقه الافتراضي، وفقه التوقع.

 

وذكر المؤلف أنه يستحب البحث فيما كان محتمل الوقوع، وقد أولَى الإسلام المستقبل عناية بارزة، وحثَّ على حسن الاستعداد له.

 

وشواهد الشرع تدلُّ على مشروعية الفقه الارتيادي.

 

وذكر من أنواع ما يدخل في الفقه الارتيادي: بيان حكم مسألة لم تقع، وبيان حكم ما سيتغير مناط حكمه، والتوجيه بما يحقق المصالح العامة حسب حال الأمة مستقبلاً، وبيان احتمالية تغير بعض الأحكام.

 

ولمعرفة ما يستحق البحث في هذا الإطار، ينبغي الاطلاع على الدراسات المستقبلية في المجالات العلمية والتقنية والسياسية، ودراسة مسيرة المجتمع.

 

وذكر من ضوابط فقه التوقع:

 

• الاقتصار على المسائل التي يمكن أن تقع.

• تقديم العناية بدراسة ما وقع.

• الحذر من التصور المغلوط.

• عدم النشر حتى بروز الظاهرة.

• مراعاة المستقبل في الحال، والعكس.

• أن يكون القائم به فقيه النفس، حسن القصد.

• اللجوء إلى الله وطلب الإعانة.

 

وقد أظهرت الدراسة أن الاهتمام بدراسة المستقبل وبحث ما قد يطرأ فيه يسمح للفقه الإسلامي بأن يكون له حضور في قلب العصر، وسيدفعه إلى الاهتمام بالكليات والقضايا الكبرى.. وأن عملية الاجتهاد لا تنصب على الماضي فقط، ولا على الحاضر فقط، بل إنها تشمل المستقبل أيضًا، وكثير من الأسئلة الفقهية ترتبط زمنيًّا بالمستقبل.

 

وبيَّن أن هذه المحاولات الاستشرافية ليست منهجًا حادثًا على عملية التفقه، بل لها جذور أصيلة في الممارسة الفقهية. وقد حاول المؤلف أن يذكر هنا مجالاتها التأصيلية المتعلقة بالفتوى وآلياتها، والمتعلقة بالنوازل، ومناهج استنباط أحكامها.

 

وهو قاض شرعي، متخصص في الفقه وأصوله، وله كتب وأبحاث ومقالات منشورة.

 

وأشير إلى رسالة ماجستير في الموضوع نفسه، نوقشت في المعهد العالي للقضاء بالرياض عام 1432هـ، وهي بعنوان “فقه التوقع: دراسة تأصيلية تطبيقية” للباحث عبدالمجيد صالح الزهراني.

 

المصدر

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن