تقرير لشركة "ديل" يرسم ملامح المستقبل لعام 2030 ويستبعد أن تحل الآلة محل الإنسان

تقرير لشركة “ديل” يرسم ملامح المستقبل بحلول عام 2030 ويستبعد أن تحل الآلة محل الإنسان

2021-01-02 12:00 ص

توقع تقرير لشركة “ديل تكنولوجيز” أنه بحلول عام 2030 ستتحول كل مؤسسة إلى كيان قائم على التقنية. وبناءً عليه، تحتاج المؤسسات اليوم إلى البدء في التفكير جديًا في البحث عن السبل الكفيلة بحماية بنيتها التحتية وقواها العاملة مستقبلًا.

 

ويُذكر أن الدراسة أجريت تحت إشراف معهد المستقبل (IFTF) بمشاركة 20 خبيرًا متخصصًا في التقنية والقطاع الأكاديمي والأعمال من مختلف أنحاء العالم.

 

ونظر الخبراء إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلي والواقع الافتراضي والواقع المعزز والحوسبة السحابية، في إحداث تحول جذري في حياة الناس وطريقة إنجاز أعمالهم على مدى السنوات العشر المقبلة.

 

ويقدم التقرير الصادر بعنوان: “الحقبة المقبلة من الشراكة بين الإنسان والآلة تصورات حول إمكانية إعداد المستهلكين والشركات الانتقال نحو مجتمع دائم التغير.

 

ويتوقع التقرير بأن يكون للتقنيات الناشئة المدعومة بالتقدم الهائل في مجال البرمجيات والبيانات الكبيرة وقدرات المعالجة، دور كبير في إحداث تغيير جذري في أساليب الحياة. ومن المرتقب أن يدخل المجتمع مرحلة جديدة في علاقته مع الآلة تتسم بعدة أمور منها الكفاءة.

 

وذكر التقرير أن المرحلة الجديدة ستتسم بكفاءة وإمكانات أعلى من أي وقت مضى، وهو ما سيساعد الأفراد في التغلب على قيودهم.

 

كما سيبرُز العنصر البشري بوصفه بيئة رقمية حاضنة، بحيث تكون التقنية المستخدمة فيها امتدادًا ودعمًا لإمكانات الموظفين. ومن شأن ذلك أن سيساعدهم على إدارة الأنشطة اليومية والتحكم فيها بطريقة أفضل.

 

وتوقع التقرير أن تكون المرحلة الجديدة أيضًا منصة البحث عن الكوادر المؤهلة، وتتيح للمؤسسات، من خلال استخدام التقنية المتقدمة والقائمة على مطابقة البيانات، العثور على الكفاءات الوظيفية المؤهلة من مختلف أنحاء العالم.

 

وسوف تشهد المرحلة تعلّم الموظفين مهارات “الوضع الراهن”، باعتبار أن وتيرة التغيير ستكون سريعة للغاية بحيث ستنشأ هناك قطاعات جديدة تتطلب توافر مهارات مهنية جديدة من أجل البقاء والاستمرار في دائرة المنافسة.

 

وكلفت “ديل تكنولوجيز” بإجراء هذه الدراسة لمساعدة الشركات على اجتياز تحديات عالم تسوده حالة من عدم الاستقرار والاستعداد للمستقبل. واليوم، يتسبب الارتباك الرقمي في إحداث تحولات في مختلف القطاعات.

 

وللمرة الأولى في التاريخ المعاصر، لا يستطيع كبار القادة العالميين توقع ما ستؤول إليه حال القطاع الذي ينشطون فيه مستقبلًا.

 

وبحسب مؤشر التحول الرقمي الصادر عن “ديل”، شهد 52% من كبار صناع القرار في 16 دولة حالة من عدم الاستقرار في قطاعاتهم ذات الصلة نتيجة للتقنيات الرقمية.

 

وهناك ما يقرب من واحدة من بين كل اثنتين من الشركات ترى أن هناك إمكانية بأن تندثر شركاتهم في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة.

 

وأشار جيرمي بورتون، مسؤول التسويق الرئيسي في “ديل” بالقول: “لم يسبق أن شهد القطاع مثل هذا المستوى الهائل من الارتباك من قبل. إن وتيرة التغير المتسارع أصبحت حقيقة ماثلة وأمرًا واقعًا. ونحن الآن في مرحلة – أن نكون أو لا نكون. ولتحقيق قفزة نوعية نحو الأمام في عصر تأسيس العلاقات المترابطة ما بين الإنسان والآلة، سيتطلب الأمر من كل شركة التحول إلى شركة رقمية تشكل البرامج الركيزة الأساسية لتشغيل أعمالها”.

 

وأضاف بورتون: “كما ينبغي على الشركات أيضًا التحرك بسرعة وتعزيز قدراتها بالاعتماد على الآلات، بالإضافة إلى إعداد بنيتها التحتية وتمكين كوادرها البشرية حتى تكون القوة الدافعة لهذا التغيير”.

 

وقالت راشيل ماجواير، مديرة الأبحاث في معهد المستقبل IFTF:

 

“لقد اطلعنا على تصورين متعمقين مختلفين حول الآلات والمستقبل، وهما: القلق حول البطالة التكنولوجية أو النظرة ذات التفاؤل المفرط بأن التقنية قادرة على علاج جميع مشكلاتنا الاجتماعية والبيئية.

 

وخلصت راشيل إلى القول:

 

“إننا، بديلًا من ذلك، في حاجة للتركيز على ما يمكن أن تكون عليه طبيعة العلاقة الجديدة بين التقنية والعنصر البشري، وكيف يمكننا البدء بإعداد أنفسنا وشركاتنا بما يتماشى مع ذلك. فإن تَعاونّا وبذلنا الجهود الحثيثة لإرساء العلاقات بين الإنسان والآلة وتقويتها لتحقيق النجاح، فإن تأثير تلك العلاقات على المجتمع ككل سيثري حياتنا جميعًا”.

 

وتشمل النتائج الأخرى التي توصل إليها التقرير أنه في عام 2030 سوف يتطور اعتماد الإنسان على التقنية إلى شراكة حقيقية مع البشر. وهذا سوف يخلق مهارات مثل الإبداع والشغف وعقلية ريادة الأعمال. وهذا -بدوره- سوف يتماشى مع القدرات التي تبديها الآلات، كالسرعة والأتمتة والكفاءة. ومن ثم، فإن الإنتاجية الناشئة عن ذلك سوف تخلق فرصًا وأدوارًا جديدة في القطاعات.

 

وبحلول عام 2030، سوف يتمكن الموظفون المختصون في شؤون الذكاء الصناعي المتكامل والمصمم لأغراض محددة من تخطي نطاق دورهم التقليدي والقيام بأكثر مما هو منوط بهم الآن. وهذا يعني أنهم سوف يتمكنون من تلبية احتياجاتنا بطريقة توقعية ومؤتمتة.

 

ويتوقع التقرير أن التقنية لن تلغي بالضرورة الاعتماد على الموظفين، غير أن آلية البحث عن عمل هي التي سوف تتغير.

 

إن مفهوم العمل سوف يتوقف عن كونه مكانًا بل سلسلة من المهام. وسوف تتكفل تقنيات التعلم الآلي بالتمكين من العثور على الأفراد من ذوي المهارات والكفاءات المتميزة. ومن ثم، سوف تتمكن المؤسسات من البحث عن أفضل المواهب الوظيفية القادرة على إنجاز المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار.

 

وأشار التقرير إلى أنه لم يُخلق حتى الآن فرص العمل المتوقعة لعام 2030 والمقدرة نسبتها بنحو 85%. وسوف تكون وتيرة التغير سريعة لدرجة أن الناس سوف تتعلم “بشكل آني وفوري” طرق استخدام التقنيات الجديدة، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي. كما أن القدرة على اكتساب المعرفة الجديدة سوف تكون أكثر جدوى ونفعًا من المعرفة ذاتها.

 

16 يوليو 2017

 

المصدر (بتصرف)

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments