تونس: الخارطة المدرسية الحالية لن تكون قادرة على استيعاب ارتفاع عدد التلاميذ الذي سيصل ذروته في سنة 2032

2019-11-03 18:15

لن تكون الخارطة المدرسية في صورتها الحالية قادرة على استيعاب ارتفاع عدد التلاميذ في جميع المراحل التعليمية، الذي سيصل ذروته خلال سنة 2032 ليبلغ قرابة 2 مليون و666 الفا و918 تلميذا مقابل 2 مليون و174 الف تلميذ في السنة الدراسية 2019 – 2020 وأفاد مدير عام الدراسات والتخطيط ونظم المعلومات بوزارة التربية بوزيد النصيري، في ندوة صحفية اليوم الجمعة، حول “الخارطة المدرسية وآفاقها”، أن وزارة التربية مدعوة إلى إحداث 400 مؤسسة جديدة وأكثر من 4 ألاف قاعة تدريس وانتداب ما يزيد عن 32 ألف مدرس في جميع المراحل التعليمية،من أجل مجابهة الزيادة الديمغرافية والتطور السكاني الكبير جدا الذي ستشهده البلاد خلال السنوات القادمة.

 

وأوضح أنه تم تحديد حوالي 150 منطقة “بؤرية سوداء” يتعين وجوبا إحداث مؤسسات تربوية فيها خلال السنتين المقبلتين لتأمين تمدرس جميع التلاميذ بها، داعيا إلى ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف الشريكة المتدخلة من وزارات وباعثين عقاريين من أجل توفير الأراضي الملائمة لإحداث مؤسسات تربوية جديدة بما يضمن تمدرس جميع التلاميذ.

 

وذكر بأن أكثر من 54 بالمائة من المؤسسات التربوية الابتدائية شيدت قبل أكثر من 40 سنة وهي تشكو من تهرئة بنيتها التحتية ومن نقص فادح في التجهيزات، مبينا أن أكثر من 36 مؤسسة تربوية تعاني اليوم من الاكتظاظ حيث يصل عدد التلاميذ بالقسم الواحد إلى 44 تلميذا، وبناياتها غير قابلة للتوسعة.

 

وتتجه وزارة التربية الى اعتماد البناء العمودي للمدارس وتوفير الرصيد العقاري الملائم لإحداث مؤسسات تربوية جديدة قصد مجابهة إشكالية المدارس المكتظة من جهة، واشكالية المؤسسات التربوية التي تشتغل بنظام الفرق والبالغ عددها 450 مؤسسة من جهة أخرى، حسب ما أكده المتحدث، مشيرا الى ارتفاع كلفة التلميذ الواحد بالمؤسسات التربوية التي تشتغل بنظام الفرق والتي تفوق 12 ألف دينار.

 

وبين أن الوزارة تعمل على تجميع هذه المدارس في مدارس جديدة يتم بناؤها حسب توزيع جغرافي ملائم مع الحرص على توفير خدمات الإسناد المدرسي للتلاميذ كالنقل والإعاشة.

 

ولفت النصيري الى أن الصعوبات المتعلقة بالخارطة المدرسية طرحت إشكالات تربوية بيداغوجية أخرى، حيث أن نسبة المؤسسات التربوية التي تتوفر بها قاعات مراجعة لا تتجاوز57 بالمائة مما يجعل التلميذ في وضعية تعرضه الى السلوكيات المحفوفة بالمخاطر في محيط المؤسسة التربوية، خاصة مع تعدد الساعات الجوفاء أو تسجيل عديد الغيابات في صفوف المدرسين.

 

المصدر

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن