كتاب | ماذا نعني بالمستقبليات الإسلامية؟

2020-08-31 10:45
الكاتب : المترجم :

LUCIS Annual Lecture | Ziauddin Sardar | From Islamisation to the Integration of Knowledge - Leiden University

المؤلف: ضياء الدين سردار*

 

صدر حديثًا عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية، العدد 13 من سلسلة “أوراق” بعنوان “ماذا نعني بالمستقبليات الإسلامية؟” للمفكر الإسلامي وعالم المستقبليات البريطاني ضياء الدين ساردار وترجمة محمد العربي.

 

ويقول المترجم إن أهمية هذه الدراسة تكمن في تناولها لمبحث تم إهماله منذ انبعاث الفكر الإحيائي الإسلامي منذ حوالي مائتي سنة، حيث سيطرت أطروحة السياسة على الفكر الإسلامي المعاصر وأنتجت تيارات وحركات قائمة على محاولة استنساخ ماضي الإسلام دون أن تحاول أن تؤطر لمستقبله.

 

يتركز فكر ساردار غير ذائع الصيت في عالمنا العربي حول “بناء مستقبل الإسلام على أساس تجديد أصوله وإعادة تأويلها كأسس لبناء مستقبل مزدهر لشعوبه في ظل عالم متسارع التغير، ويتسم بالتعقد والتشابك في علاقاته وقضاياه”.

 

يعبر فكر العالم الإسلامي “ساردار” عن مزيج ثري من المعارف والعلوم، وهو يرى نفسه أنه أقرب إلى أبي الريحان البيروني؛ عالم الإسلام الموسوعي الذي عبر عن تداخل العلوم والمعارف حتى الهويات؛ فيكتب ساردار أنه يحمل هويات متنوعة ومتشابكة؛ فرغم أنه يعيش في الغرب، فإنه ليس من الغرب، ورغم التزامه الديني، فإنه بعيد عن الأصولية الدينية، ورغم خلفيته الأكاديمية، فلم يقع في شرك الأكاديمية الهرمية، إنه يصف نفسه دائما بأنه على الهامش وأنه تعبير عن “الآخر” في مواجهة الأنماط الفكرية السائدة سواء في عالم الإسلام أو في الغرب، وبالتالي يحاول دائما أن تعكس أعماله أصواتا نقدية غير سائدة.

 

يقول ساردار في بداية ورقته التي تم إصدارها في العام 2006 ضمن مجموعة دراسات عن الفكر الإسلامي المعاصر أصدرتها دار Blackwell البريطانية: إن هدف المستقبليات الإسلامية وضع طريق لإخراج الإسلام ككيان حضاري والعالم الإسلامي من مأزقهما الحالي، وتطوير رؤى للإدارة وبدء التغيير، ووضع خطط بديلة مستقبلية مرغوبة للأمة الإسلامية.

 

ويتطلب مشروع المستقبليات الإسلامية قطيعة فاصلة مع الفكر الإسلامي التقليدي والمعتمد على التقليدية المتصلبة والفهم أحادي البعد للعالمين الحداثي وما بعد الحداثي، وفهما جريئا ومبدعا للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.

 

وأوضح ساردار ما يسمى بالدراسات المستقبلية بأنه المستقبل متوسط المدى الذي يمكن التعامل مع معطياته الحالية، وأضاف أن مبادئ المستقبليات الإسلامية وهي أن الإسلام يشتبك مع العالم المعاصر باعتباره نظرة عالمية تعمل شبكتها المفاهيمية كمنهجية لعلاج المشكلات وإنتاج إمكانات وخيارات مستقبلية من أجل المجتمعات المسلمة.

 

وأن المسلمين فقط من خلال امتزاجهم في حضارة واحدة تجمع مواردهم وتشاركهم في إمكانيات دولهم، لحل مشكلاتهم وتحقيق أهدافهم المشتركة، سيصبح المسلمون قادرين على تجاوز الاهتمامات الضيقة للدول القومية المفتتة، والتهميش البالغ نحو تكوين مستقبل حيوي وحي لأنفسهم، وثالث هذه المبادئ إن تعددية وتنوع الإسلام هما حجرا الزاوية لتشكيل حضارة إسلامية حيوية ومزدهرة في المستقبل.

 

وأكد ساردار في نهاية ورقته أن هناك العديد من المعالم التي تؤكد أن العالم الإسلامي رغم ما به من كبوة في سبيله إلى تكوين مستقبله الذاتي، وأن هذه المعالم على صغرها إلا أنها قادرة على التراكم بحيث تكون نواة جيدة يمكن البناء عليها، تتمثل هذه المعالم في التحولات الفكرية التي جسدها العديد من الحركات والتشريعات والأفكار التي تحاول الخروج من زمام السياسة والماضي.

 

المصدر: مصر العربية

يمكنكم تحميل الكتاب كاملاً من موقعه الرسمي من هنا

*كما يمكنكم زيارة موقع ضياء الدين سردار (بالإنجليزية)

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments