انطلاق مؤتمر "واقع وآفاق دراسات الاستشراف في العالم" للإيسيسكو بالعاصمة المغربية

انطلاق مؤتمر “واقع وآفاق دراسات الاستشراف في العالم” للإيسيسكو بالعاصمة المغربية

2023-06-01 9:00 ص

انطلاق مؤتمر “واقع وآفاق دراسات الاستشراف في العالم” للإيسيسكو بالعاصمة المغربية

 

انطلقت يوم الجمعة (26 مايو 2023)، أعمال مؤتمر “واقع وآفاق دراسات الاستشراف في العالم”، الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بشراكة مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بالمملكة المغربية، وجامعة الأمير محمد بن فهد بالمملكة العربية السعودية، وذلك على مدى يومين بمقر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في الرباط، بمشاركة نخبة متميزة من الباحثين والخبراء الدوليين في الاستشراف الاستراتيجي والتنمية المستدامة.

 

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن المؤتمر يعد رحلة لاستكشاف عوالم المعرفة والاستشراف وتشكيل مستقبلنا الجماعي، مشيرا إلى أنه من خلال دمج الاستشراف في عملية صنع القرار نتجاوز التفكير قصير المدى، ونعمل على تشكيل رؤية جماعية منفتحة على المستقبل.

 

وأوضح أن تخصيص الإيسيسكو عاما للشباب، هو اعتراف من المنظمة بدورهم المحوري في صناعة المستقبل، حيث أصبح من الضروري تزويدهم بالمهارات الضرورية لمواكبة التطورات المستقبلية في سوق العمل، الذي سيشهد ظهور العديد من الوظائف المستحدثة، وأكد على أهمية إدراج الاستشراف الاستراتيجي في المناهج الدراسية، وعقد مزيد من ورش العمل حول هذا المجال الحيوي لفائدة الشباب، وتدريبهم على التكييف والتعامل الإيجابي مع التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي. واختتم كلمته بالإشارة إلى أن دول العالم الإسلامي تقف عند منعطف حاسم، يمثل فيه التقاء ثقافة الاستشراف والمعرفة مفتاح إطلاق إمكاناتها الهائلة، من خلال تبني الدراسات الاستشرافية.

 

وفي كلمة مصورة قالت الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية، إنه لا يمكن الاستعداد للمستقبل إلا بالاستشراف ووضع السيناريوهات اللازمة له، مشيرة إلى أن الاستشراف منهجية علمية وضرورة حتمية لبناء السلام، واستعرضت جهود الوزارة للنهوض بالنموذج التنموي في مجال الاقتصاد والانتقال الطاقي بالمملكة المغربية.

 

ومن جانبها أكدت الدكتورة نزهة الشقروني، باحثة بارزة بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أنه يجب علينا معرفة واقع الدراسات الاستشرافية لمواجهة تحديات وتغيرات العالم، ونهج مقاربة متعددة التخصصات لبناء مستقبل صامد، موضحة أن المركز يعمل على تشجيع الحوار والحلول المبتكرة، وتعزيز وجهات النظر الجيوستراتيجية المواكبة للتكنولوجيا.

 

وفي كلمته قال الدكتور فيصل العنزي، نائب رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد السعودية، إننا نعيش اليوم في عالم يواجه تحديات كبيرة من بينها العولمة وتحديات المناخ، التي تزيد من الفجوة بين المجتمعات، ومن هنا تكمن أهمية الدراسات الاستشرافية، مضيفا أنه يجب إدراج الدراسات الاستشرافية في المناهج الدراسية، وتزويد الشباب بالمهارات الضرورية لمواجهة تحديات المستقبل.

 

وقدم الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الإيسيسكو للاستشراف الاستراتيجي، عرضا حول تاريخ الاستشراف وأبرز المفكرين والفلاسفة الذين قدموا إسهامات علمية في المجال، مؤكدا أهمية الدراسات الاستشرافية في النهوض بالتنمية داخل مجتمعات العالم الإسلامي، ووضع السيناريوهات لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

 

وتضمَّن برنامج المؤتمر الذي استمر يومين، مجموعة من جلسات العمل لمناقشة موضوعات تهم- على الخصوص- "الاستشراف من أجل التطور التعليمي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي"، و"الاستشراف لمرونة أفضل في مواجهة التحديات الكبرى"، و"الآفاق المستقبلية من وجهة نظر الخبراء"، و"مراكز التفكير كفاعلين جدد للدبلوماسية الاستراتيجية"، و"الذكاء الاصطناعي والاستشراف".

 

وتضمَّن برنامج المؤتمر الذي استمر يومين، مجموعة من جلسات العمل لمناقشة موضوعات تهم- على الخصوص- “الاستشراف من أجل التطور التعليمي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي”، و”الاستشراف لمرونة أفضل في مواجهة التحديات الكبرى”، و”الآفاق المستقبلية من وجهة نظر الخبراء”، و”مراكز التفكير كفاعلين جدد للدبلوماسية الاستراتيجية”، و”الذكاء الاصطناعي والاستشراف“.

 

وتضمنت توصيات المؤتمر، الذي شهد حضورا رفيع المستوى لنخبة من بين أبرز خبراء الاستشراف حول العالم واختتم أعماله اليوم السبت (27 مايو 2023)، ضرورة زيادة الاستثمار في البحث العلمي بمجال الاستشراف، وتعزيز التنمية السوسيو- اقتصادية من خلال الاستشراف، وتشجيع إطلاق منصة دولية لنشر ثقافته، وتشجيع التعاون الاستراتيجي والشراكات الدولية في مجال الدراسات الاستشرافية، وتبادل الخبرات بين الدول، وإعداد دليل للاستشراف لفائدة دول العالم الإسلامي.

 

وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت جلسات اليوم الأول من المؤتمر بجلسة حول أفضل الممارسات والمقاربات الاستراتيجية التي توصلت إليها الدراسات الاستشرافية، تلتها جلسة حول الاستشراف لتحسين المرونة في مواجهة التحديات الكبرى.

 

وشهد اليوم الثاني من المؤتمر انعقاد جلسة نقاشية حول تحويل الرؤى المستقبلية إلى خطط عمل، حيث أكد المتحدثون فيها ضرورة تعزيز القدرات الفردية والمؤسساتية، وعقد الشراكات المثمرة في مجال الاستشراف، إضافة إلى تبني التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الحذر من مخاطرها.

 

أما الجلسة الثانية فتناولت دور مراكز الفكر في تحقيق الدبلوماسية الاستراتيجية، وأشار المشاركون إلى أهمية هذه المراكز في تدريب الأجيال الناشئة على أدوات الاستشراف لبلوغ هذا الهدف، وإنجاز دراسات استشرافية. وفي الجلسة الثالثة ناقش المتحدثون مفهوم الذكاء الاصطناعي وتاريخه، ومساهماته في مجال الاستشراف، وكيف يمكن توظيفه في توقع أحداث المستقبل ووضع السيناريوهات لمواجهة التحديات.

 

وقد تخللت الجلسات نقاشات، طرح فيها الحضور عددا من الأسئلة على المتحدثين وعبروا عن رؤاهم، ما جعل منها جلسات للعصف الذهني حول أهمية الدراسات الاستشرافية والاعتماد عليها لاتخاذ القرار.

 

وعقب اختتام أعمال المؤتمر، انتقل المشاركون إلى مقر الإيسيسكو، حيث قاموا بزيارة المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي يحتضنه مقر المنظمة حاليا، حيث استمعوا إلى شروحات مفصلة حول ما تتضمنه أجنحة وأقسام المعرض والمتحف، والتي تعتمد تقنيات عرض حديثة لتروي وتوثق بالتفصيل سيرة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.

 

وتضمَّن برنامج المؤتمر الذي استمر يومين، مجموعة من جلسات العمل لمناقشة موضوعات تهم- على الخصوص- "الاستشراف من أجل التطور التعليمي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي"، و"الاستشراف لمرونة أفضل في مواجهة التحديات الكبرى"، و"الآفاق المستقبلية من وجهة نظر الخبراء"، و"مراكز التفكير كفاعلين جدد للدبلوماسية الاستراتيجية"، و"الذكاء الاصطناعي والاستشراف".

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة

اترك تعليقاً

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت