أشهر التعريفات لمفهوم “الدراسات المستقبلية”

2020-10-08 15:09

تعددت التعاريف وتنوعت بشأن مفهوم الدراسات المستقبلية نظرا لحداثتها وتعقدها في آن واحد. فلكل مجتمع معياره في تصنيف العلوم في الوقت الذي تخضع فيه الدراسات المستقبلية لقوانين مستمدة من علوم الرياضيات والاحتمالات والإحصاء، والتي يتوصل من خلالها الباحث المستقبلي إلى نتائج تتسم بالدقة واليقينية.

 

تعرف الجمعية الدولية للمستقبلات الدراسات المستقبلية بأنها: ”أوسع من حدود العلم وتتعامل مع مجموعة من المستقبلات في فترات زمنية تتراوح بين خمس سنوات إلى خمسين عاما”. يبرز هذا التعريف أن حقل الدراسات المستقبلية هو حقل عابر التخصصات يساير الظاهرة الاجتماعية في تنقلاتها مكانا وتعاقباتها زمانا، إذ أنه أشمل وأوسع من العلم في حد ذاته.

 

ويعرف إدوارد كورنيش الدراسات المستقبلية بأنها: “العلم الذي يرصد التغير في ظاهرة معينة ويسعى لتحديد الاحتمالات المختلفة لتطورها في المستقبل، وتوصيف ما يساعد على ترجيح احتمال على غيره”. وهو تعريف يبدو أنه ضيق لأنه يقرن الدراسات المستقبلية بالعلم وانتقاء احتمال أرجح من بين جملة من الاحتمالات.

 

وهناك من يعرفها بأنها: ”مجموعة من البحوث والدراسات التي تهدف إلى الكشف عن المشكلات ذات الطبيعة المستقبلية، والعمل على إيجاد حلول عملية لها، كما تهدف إلى تحديد اتجاهات الأحداث وتحليل المتغيرات المتعددة للموقف المستقبلي،والتي يمكن أن يكون لها تأثير على مسار الأحداث في المستقبل”.

 

وثمة من يعرفها بأنها: ”التنبؤ المشروط من منظور احتمالي وعلمي نسبي”. كما أنها عبارة عن: ”تخصص علمي يهتم بصقل البيانات وتحسين العمليات التي على أساسها تتخذ القرارات والسياسات في مختلف مجالات السلوك الإنساني،مثل الأعمال التجارية والحكومية والتعليمية،والغرض من هذا التخصص مساعدة متخذي القرارات أن يختاروا بحكمة من بين المناهج البديلة المتاحة للفعل في زمن معين”.

 

ولعل أدق تعريف للمستقبلية هو ما تناولته مجلة “World Future Society” والقائل بأن المستقبلية هي: ”دراسات تستهدف تحديد وتحليل وتقويم كل التطورات المستقبلية في حياة البشر في العالم أجمع بطريقة عقلانية موضوعية…وإن كانت تفسح مجالا للخلق والإبداع الإنساني وللتجارب العلمية ما دامت هذه الأنشطة تساهم في تحقيق هذه الأهداف”.

 

وفضلا عن ذلك، فإن الدراسات المستقبلية تخضع للقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ما يترتب عنه اختلافات مفاهيمية عديدة.

 

المصدر