اعتماد تكنولوجيا زراعية مطوِّرة يضمن محاصيل كافية عام 2050
يستطيع مزارعو الذرة والقمح والرز زيادة إنتاجهم بنسبة كبيرة، وبالتالي إطعام مزيد من الناس، إذا تبنوا ممارسة واحدة أو أكثر من الممارسات الزراعية المحسّنة التي حددها مركز رئيس للبحوث الزراعية في الولايات المتحدة.
وقال الكاتب الرئيس لتقرير جديد صدر عن «المعهد الدولي لبحوث السياسة الغذائية»، مارك روزغرانت، في واشنطن، «لا توجد تكنولوجيا أو ممارسة زراعية واحدة يمكنها أن توفر الغذاء الكافي للعالم عام 2050». وأجرى روزغرانت قياسات للتأثيرات التي أنتجتها الابتكارات الزراعية على الإنتاجية الزراعية والأسعار والجوع. ورأى أن بدلاً من ذلك «يجب علينا استخدام مجموعة من هذه التكنولوجيا ودعمها لتحقيق أقصى قدر ممكن من المحاصيل».
وفي تقرير بعنوان «الأمن الغذائي في عالم تتزايد فيه ندرة الموارد الطبيعية: دور التكنولوجيا الزراعية»، أشار روزغرانت إلى أن طريقة الزراعة من دون حراثة وحدها يمكنها أن تزيد محاصيل الذرة 20 في المئة، وأن ري تلك الحقول ذاتها يمكن أن يزيد المحاصيل 67 في المئة.
وكتب في التقرير: «إذا لم يتم اعتماد الممارسات المحسَّنة، من المحتمل أن ينخفض إنتاج الذرة بنسبة 18 في المئة بحلول عام 2050، ما سيجعل من الأكثر صعوبة إطعام أعداد السكان المتزايدة. وأضاف أن التكنولوجيا يمكنها أن تبقي تكاليف الغذاء منخفضة، خصوصاً بالنسبة للناس المعرضين لخطر الجوع وسوء التغذية في البلدان النامية. ويُتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم من 7 بلايين عام 2011 إلى أكثر من 9 بلايين بحلول عام 2050، بينما يواجه المزارعون تغير المناخ وتناقص منتجات الأراضي الصالحة للزراعة وشح المياه.
ويعتقد روزغرانت «أن اعتماد مزيج من التكنولوجيا المستقبلية ستكون له تأثيرات كبيرة على الإنتاج الزراعي، والاستهلاك والأمن الغذائيين والتجارة، ونوعية البيئة في البلدان النامية».
ويحضّ التقرير على تقديم مزيد من الدعم للبحوث الزراعية ومساعدة المزارعين في تعلم كيفية استخدام التكنولوجيا المحسَّنة مثل عدم الحراثة، واللجوء إلى أنظمة الري بالتنقيط أو بالرش. ويعني الري بالتنقيط توزيع الماء بكميات صغيرة مباشرة حول كل نبتة، أما الري بالرش فيعني إيصال المياه إلى المحاصيل عبر أنابيب مضغوطة.
ويركز التقرير أيضاً على اعتماد تكنولوجيا محسِّنة في إنتاج بذور صامدة ضد الجفاف والحرارة، وأخرى تستجيب بشكل أفضل للأسمدة، وتحسين جمع المياه للزراعة، وتحسين إدارة مكافحة الآفات والأمراض والأعشاب الضارة.
كما أفاد التقرير بأن التكنولوجيا التي تقلل من استخدام المياه وتخفف من جريان النيتروجين على سطح الأرض، تشكل طرقاً مهمة للحد من تأثير الزراعة على البيئة.





