دراسة توضح الأمراض المتوقع انتشارها بحلول عام 2030
مع استمرار تغير أنماط الحياة وتطور الاقتصاد العالمي، تزداد حاجة مسؤولي الصحة إلى فهم عميق للتوقعات الصحية المستقبلية، بحلول عام 2030، من المتوقع أن تتغير معدلات انتشار العديد من الأمراض على مستوى العالم، مما يلقي بظلاله على توزيع الموارد الصحية والتخطيط الاستراتيجي، يتناول هذا التقرير دراسة «العبء العالمي للأمراض» وأبرز نتائجها حول الوفيات وأنماط الأمراض حتى عام 2030، مع التركيز على السيناريوهات المحتملة لأبرز الأسباب الصحية الرئيسية.
أجريت دراسة العبء العالمي للأمراض لأول مرة عام 1990 بتمويل من البنك الدولي، بالتعاون مع جامعة هارفارد ومنظمة الصحة العالمية، لتكون أول محاولة عالمية لتحديد الأسباب الرئيسية للوفيات والأمراض حسب العمر والجنس والمنطقة.
ومع التقدم التكنولوجي والصحي، كانت الحاجة ملحة إلى تحديث هذه التوقعات الصحية لتشمل تطورات جديدة مثل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وزيادة الوفيات الناتجة عن السل.
اعتمد الباحثون في الدراسة على أساليب مشابهة لدراسة 1990 مع تحديثات بناءً على بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2002، مستندين إلى توقعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، واعتمدت الدراسة على ثلاثة سيناريوهات مختلفة:
1- السيناريو الأساسي: وهو السيناريو الأكثر احتمالاً بناءً على البيانات الحالية.
2- السيناريو التشاؤمي: يفترض تباطؤ في التنمية.
3- السيناريو التفاؤلي: يتوقع تسارع النمو الاقتصادي وتحسن الوضع الصحي.
النتائج الرئيسية المتوقعة للوفيات حتى عام 2030:
- زيادة متوسط العمر المتوقع وانخفاض وفيات الأطفال.
- ارتفاع الوفيات الناتجة عن الأمراض غير المعدية.
- انخفاض الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية.
- الأمراض المرتبطة بالتبغ تتصدر أسباب الوفيات.
أهم مسببات الأمراض المتوقعة في عام 2030:
توقعت الدراسة أن تكون الأسباب الرئيسية للمرض في السيناريو الأساسي والتشاؤمي هي الإيدز، والاكتئاب، ومرض القلب الإقفاري، أما في السيناريو التفاؤلي، فمن المتوقع أن تحل حوادث الطرق محل أمراض القلب كثالث أكبر سبب، نتيجة الزيادة المتوقعة في حوادث المرور مع النمو الاقتصادي السريع.
أهمية نتائج الدراسة وتحدياتها:
توفر هذه التوقعات رؤية مهمة تساعد الحكومات وصانعي السياسات الصحية على التخطيط للموارد الصحية وتوزيعها بشكل استراتيجي، إلا أن هذه التوقعات تعتمد على عدة افتراضات قد تؤدي إلى تغيرات في الأرقام الحقيقية، فعلى سبيل المثال، قد يؤثر التفاوت في بيانات الوفيات عبر الدول على دقة هذه التقديرات، ويظل تحديًا في التنبؤ بدقة أعداد الوفيات والإصابات بالأمراض.
ما الذي يجب على الحكومات فعله؟
تعكس نتائج دراسة العبء العالمي للأمراض توقعات مستقبلية تساعد في توجيه السياسات الصحية، فعلى الدول أن تستثمر في الوقاية من الأمراض غير المعدية، وتعزيز برامج الوقاية من التبغ، وتوسيع نطاق العلاجات للفيروسات كالإيدز، إن استباق التحديات الصحية يضمن استدامة الموارد وتطوير خطط صحية قوية تواجه التحديات المستقبلية وتحقق صحة أفضل للمجتمعات.





