نفايات الطاقة الشمسية تهدد بكارثة بيئية عالمية بحلول عام 2050
توقّع خبراء ومحللون تراكم جبال من نفايات الطاقة الشمسية من الألواح بحلول عام 2050، مالم يسرّع العالم الخطى نحو إعادة تدويرها؛ ما يهدد بكارثة بيئية قد تتفوق على ما يحدث الآن من مصادر الوقود الأحفوري، وتزيد حدّة هذه الأزمة بشدّة في الدول التي تحثّ الخطى حاليا نحو زيادة سعة التركيب، بهدف رفع معدلات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، والاكتفاء بها مستقبلًا، حال التوصل إلى حلول تخزين تسهم في الاحتفاظ بالفائض وقت مواسم الذروة.
وحددت كثير من الدول بقيادة أمريكا وأوروبا وأستراليا هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفي بعض الدول، مثل الصين في عام 2060، والهند في عام 2070.
وتعوّل تلك الدول على تحويل الطاقة من الوقود الاحفوري بمصادره من النفط والغاز والفحم إلى المصادر المتجددة بقيادة الشمس والرياح، ويبلغ العمر الافتراضي لألواح الطاقة الشمسية 25 عامًا، في وقت يُرَوَّج لها بوصفها مصدرًا أساسيًا للطاقة البديلة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة؛ ما يعني ضرورة التخلص منها.
وفي دولة مثل المملكة المتحدة، يتهم الخبراء والمتخصصون الحكومة بالتلكؤ في إعادة تدوير ملايين من ألواح محطات الطاقة الشمسية، ودعا هؤلاء الخبراء إلى التصرف بصورة عاجلة حيال نفايات الطاقة الشمسية، قبل أن تقع كارثة بيئية.
وقالت نائبة المدير العام لوكالة الطاقة المتجددة الدولية (آيرينا) أوتي كوليير: “إن نفايات الطاقة الشمسية تبدو كأنها ستشكّل جبالا من المخلفات في عام 2050، إذا لم نبدأ في إعادة تدويرها الآن.. نحن ننتج المزيد منها يوميًا، فكيف سنتعامل مع تلك النفايات؟”.
وستفتتح “روسي” نهاية شهر يونيو/حزيران الجاري، أول مصنع في العالم مخصص لإعادة تدوير ألواح محطات الطاقة الشمسية بالكامل رسميًا بمدينة غرونوبل في فرنسا.
وتأمل الشركة في أن تتمكن من استخراج وإعادة استخدام 99% من مكونات الألواح، إضافة إلى إعادة تدوير الواجهات الزجاجية وإطارات الألمنيوم؛ ما يجعل بإمكان المصنع الجديد استعادة جميع المواد الثمينة الموجودة داخل الألواح، مثل الفضة والنحاس، والتي تعدّ عادةً من أصعب المواد في الاستخراج، ويمكن بعد ذلك إعادة تدوير هذه المواد النادرة، وإعادة استعمالها لصنع وحدات شمسية جديدة أكثر قوة.





